لماذا ينتشر الإسلام في ألمانيا؟

الإسلام في ألمانيا,لماذا ينتشر الإسلام في ألمانيا؟, اعتناق الإسلام,اسلام,انتشار الإسلام, ألمانيا,الدعوة الإسلامية, الشباب الألمان, الأتراك,انتشار الإسلام بين الألمان,

 
مسلمون في ألمانيا

من يوم لآخر تتزايد دعوات مواجهة الأسلمة في ألمانيا سواء على المستوى الحكومي أو على المستوى الشعبي ، خاصة بعد انتشار الإسلام بصورة ملفتة للنظر في الفترة الأخيرة بين الألمان ، وزيادة أعداد المساجد في جميع المدن الألمانية ، حتى أصبح رواد المساجد من المسلمين أكثر من زائري الكنائس الألمانية التي تكاد تكون خاوية، ما ولد شعور الخوف لدى الألمان  على مسيحية الدولة ومن انتشار الإسلام بين الشباب الألمان وخاصة النساء.


يحتار الكثيرون في تفسير هذا الإقبال المتزايد، وغير المسبوق، من جانب الألمان على اعتناقالإسلام، على الرغم من كل ما يُثار حول هذا الدين من اتهامات وأباطيل، فما الذي يُفسّر إقدام أربعة آلاف ألماني على اعتناق الإسلام في الفترة ما بين يوليو 2004 ويونيو 2005، وهو ما يتجاوز أربعة أضعاف عدد المسلمين الجدد قبل عام من هذه الفترة؛ إذ يبلغ المعدل الطبيعي لمعتنقي الإسلام في هذا البلد الأوروبي نحو (300) فرد على الأكثر سنوياً.

مجلة (دير شبيجل) الألمانية حاولت تقصّي أسباب هذا الإقبال غير المسبوق على اعتناق الإسلامبين الألمان، مستعينة بدراسة أصدرها مجلس الوثائق الإسلامية في ألمانيا، ويؤكد فيها أن أحداث 11 سبتمبر عام 2001 والحملة الهوجاء التي قادتها الصحافة في الغرب ضد الإسلام، وما أعقبها من رسوم (كاريكاتورية) مُسيأة للرسول -صلى الله عليه وسلم- نشرتها صحف دنمركية، ثم آراء بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر غير المُنصِفة حول الإسلام، لم تستطع وقف انتشار الدين الإسلامي في ألمانيا وأوروبا، بل أصبح هذا الدين أكثر قبولاً من غيره من الأديان في هذا البلد.

ونقلت المجلة عن المتحدث باسم المركز سالم عبد الله الإشارة إلى أن معظم المعتنقين الجدد للإسلام هم من المسيحيين من مختلف الأوساط الاجتماعية، ممن انتهى بهم الأمر إلى الشك في دينهم، أو من النساء اللاتي يتزوجن من مسلمين، يقررن بعد ذلك اعتناق الإسلام بكامل حريتهم حريتهن.

ويلفت عبد الله النظر إلى أن الجالية الإسلامية الموجودة في ألمانيا تُعدّ مصدراً لاجتذاب الكثيرين إلى الإسلام بفضل روح الإخاء التي يتمتعون بها.

وكانت دراسة ميدانية، أصدرها قسم التربية الدينية بجامعة فورتسبورج الألمانية، كشفت عن تراجع قيمة الدين وتضاؤل تأثيره إلى أبعد الحدود في حياة الشباب الأوروبيين المعاصرين. وأظهرت الدراسة وجود تفاوت في المواقف العامة للشباب الأوروبيين من الدين، ونوّهت إلى أن الارتباط بالتعاليم الدينية يبدو قوياً في تركيا المسلمة والدول الكاثوليكية، وضعيفاً في الدول البروتستانتية.

وعرّف 23% من الشباب الألمان و80% من الشباب البولنديين و81% من الشباب الأتراك أنفسهم في الدراسة بأنهم أشخاص مُتديّــنون وجاؤوا من أسر مُتديّــنة، واعتبر المشرف على الدراسة الدكتور (هانز يورج تسيبريتس) أن هذه الجزئية تدل على تنامي تأثير الإسلام بشكل متزايد على الشباب المسلمين وضعف ارتباط الشباب الأوروبي بالعقيدة النصرانية.

شخصيات مرموقة
وتشير دراسة مجلس الوثائق الإسلامية إلى أن حوالي ألف شخص اعتنقوا الإسلام في ألمانيا خلال عام 2006 ، كما أدّى انتخاب اكسيل أيوب كولر رئيساً لمجلس المسلمين الأعلى في ألمانيا في عام 2005 إلى تسليط الأضواء على أعضاء المراكز الإسلامية من أصل ألماني ممن يشغلون مراكز مرموقة في مجالات العلوم والاقتصاد والسياسة.

وكان وزير الداخلية الألماني (فولفجانج شويبلة) قد أثار موجة احتجاجات واسعة بعدما وصف الإقبال المتزايد داخل البلاد على اعتناق الدين الإسلامي بالخطر. وعبّـر (شويبلة) في مقابلة مع صحيفة (دي فيلت) عن قلقه من الارتفاع الكبير في عدد المواطنين الألمان الذين دخلوا الإسلام في الفترة الأخيرة، معتبراً أن هؤلاء يمثلون تهديداً محتملاً على الأمن الألماني.

وأضاف "لا أقول إن كل من يعتنق الإسلام هو مشروع لإرهابي جديد، لكن واقعاً ملموساً لا تخطئه العين يظهر أن الإرهاب بات ينمو على تربة المجتمع الألماني، ولم يعد يأتي من خارجه فقط". وأدّى الجدل الدائر داخل ألمانيا حول الإقبال على اعتناق الدين الإسلامي إلى مطالبة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم بزيادة المراقبة الأمنية والمتابعة المجتمعية والإعلامية للمسلمين الجدد.

من جانبها ترى الأخصائية الاجتماعية في شؤون الأديان (مونيكا فولراب) أن الجدل الدائر حالياً حول الإسلام في ألمانيا ساهم في إعطاء الإسلام مكانة هامة داخل المجتمع الألماني.

جذور عميقة
يُـذكر أن عدد المسلمين في ألمانيا يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف مليون مسلم، معظمهم من المهاجرين الأتراك، ويرجع أول تواجد للسكان المسلمين في ألمانيا إلى عام 1739 في عهد الملك (فريدريك فيلهالم) الأول ملك بروسيا، وسبق ذلك تأسيس أول مسجد في مدينة بوتسدام عام 1731 وكان مخصصاً للجنود الأتراك. ويبلغ عدد المسلمين من العرب حوالي (250) ألف نسمة، يقيم معظمهم في الولايات الغربية؛ حيث توفر فرص العمل. واعتنق الإسلام من الألمان حتى الآن حوالي (100) ألف شخص.
 
توزيع المصاحف على الألمان

ويُقدّر عدد المسلمين الألمان الذين لهم حق المشاركة في الانتخابات بنحو مليون مواطن،‏ يشكلون أقل من ‏2%‏ من إجمالي الناخبين في ألمانيا.

ويصل عدد المساجد وأماكن الصلاة في ألمانيا إلى (2200) مسجد ومُصلّى، تابعة في معظمها إلى مؤسسات دينية تركية نتيجة للعدد المتنامي للمسلمين الأتراك الذين يمثلون غالبية الجالياتالإسلامية في أوروبا، فيما يصل عدد المساجد ذات المآذن والقباب (الشكل التقليدي للمسجد) في ألمانيا إلى ما يزيد عن (140) مسجداً، ويُشار إلى أن مسجد الفتح المُقام في مدينة مانهايم عام 1995 يُعدّ أكبر المساجد في ألمانيا.

فبالرغم من جدارات برلين الإجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية والإستراتيجية المتعددة التي أقامها الغرب بينه وبين الإسلام منذ طرد المسلمين من الأندلس ومرورا بالحركات الإستعمارية ووصولا بالغارة الكبرى على عالمنا الإسلامي ، إلا أن الإسلام إستطاع أن يصل إلى جغرافيا الغرب تماما كما تمكن الغرب سابقا وحاليا إلى الوصول إلى مواقعنا على متن البواخر الحربية والطائرات والدبابات، ولكن الفرق بين اختراق الغرب وقدومه لمواقعنا الجغرافية وذهاب الإسلام وانتشاره في مواقع الغرب الجغرافية تكمن في أن الغرب جاء إلى مواقعنا بقوة السلاح، أما الإسلام فقد اخترق الخارطة الغربية بقوته الذاتية وتعاليمه ومبادئه العظيمة وقيمة السامية وسط الشباب والفتيات والأكاديميين الغربيين حتى أصبحت ظاهرة في حد ذاتها ما زال الغربيون يبحثون في أمرها حتى اليوم ، فتفرغت مراكز الدراسات والمؤسسات الغربية لرصد هذه الظاهرة ومحاولة  الوصول إلى الأسباب والدوافع وراء إقبال الآلاف من الشباب والفتيات وفئات مختلفة على الإسلام.

الأغلبية من النساء
وتعتبر ألمانيا من أكبر الدول الأوروبية التي توجد بها جالية إسلامية ، حيث يقدر تعدادهم حسب بعض الاحصاءات حوالي أربعة ملايين مسلم ، ووفق إحصائيات أرشيف المعهد المركزي للشؤون الإسلامية الموجود بمدينة سوست الألمانية، يوجد 12400 مسلم من ذوي الأصل الألماني من مجمل حوالي 732 ألف مسلم من حاملي الجنسية الألمانية. وتقول المعطيات أن أغلب المعتنقين الألمان هم من النساء اللواتي يقررن طواعية الدخول في الإسلام سواء عن قناعة ذاتية أو نتيجة ارتباط بزوج مسلم، وأغلبهن منتظمات داخل جمعيات المساجد ويمارسن العديد من الأنشطة الدينية باللغة الألمانية، ولا غرابة في هذا الأمر، ما دامت المسلمات الألمانيات يتمتعن بمستوى تعليمي رفيع وحاصلات على العديد من الشواهد الجامعية.
 
مسلمة في ألمانيا

وقد حاولت مجلة "دير شبيجل" الألمانية تقصي أسباب هذا الإقبال غير المسبوق على اعتناق الإسلام بين الألمان، مستعينة بدراسة أصدرها مجلس الوثائق الإسلامية في ألمانيا، ويؤكد فيها أن أحداث 11 سبتمبر عام 2001 والحملة الهوجاء التي قادتها الصحافة في الغرب ضد الإسلام، وما أعقبها من رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم- نشرتها صحف دنمركية، ثم آراء بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر غير المنصفة حول الإسلام، لم تستطع وقف انتشار الدين الإسلامي في ألمانيا وأوروبا، بل أصبح هذا الدين أكثر قبولاً من غيره من الأديان في هذا البلد.

ونقلت المجلة عن المتحدث باسم المركز سالم عبد الله الإشارة إلى أن معظم المعتنقين الجدد للإسلام هم من المسيحيين من مختلف الأوساط الاجتماعية، ممن انتهى بهم الأمر إلى الشك في دينهم، أو من النساء الذين يتزوجون من مسلمين، ويقررون بعد ذلك اعتناق الإسلام بكامل حريتهم.

ويلفت عبد الله النظر إلى أن الجالية الإسلامية الموجودة في ألمانيا تُعدّ مصدراً لاجتذاب الكثيرين إلى الإسلام بفضل روح الإخاء التي يتمتعون بها.

زيادة مستمرة
أما الشيخ عبد الكريم البازي إمام مسجد في المركز الإسلامي بمدينة بيلفيلد الألمانية  فيؤكد أن ظاهرة إنتشارة الإسلام بين الألمان في زيادة مستمرة وخاصة بين النساء ، فقد وصل إجمالي الذين اعتنقوا الإسلام  عام 2006  حوالي  6000 مسلم ، ويتوقع اتحاد المسلمين في ألمانيا واتحاد الأئمة أن تتزايد النسبة في إحصائية عام 2007 التي سوف تصدر في القريب العاجل ، كما من المتوقع أيضا أن تتضاعف هذا النسبة في السنوات القادمة  ، فيوميا نفاجأ بالعديد من الألمان الذين يأتون إلى المركز الإسلامي للتعرف على الدين الإسلامي واستعارة بعض الكتب عن الإسلام .

ويؤكد الشيخ البازي أن المسلمين الجدد في ألمانيا هم خير من يمثل الإسلام ويعمل على إنتشاره بصورة كبيرة بين الألمان ، فمعظم معتنقي الإسلام من الألمان يعملون في مجال الدعوةالإسلامية ، وهذا من أهم أسباب انتشار الإسلام بين الألمان ، فهناك على سبيل المثال أكاديمي ألماني اعتنق الإسلام  منذ عدة سنوات ، ومنذ ذلك الحين وهو يعمل في مجال الدعوة الإسلامية ، ويلقي محاضرات ولقاءات بين شباب الجامعات الألمانية بصورة شبه يوميه ، وبعد كل مرة يلقي فيها محاضرة عن الإسلام يدخل ما بين ثلاثة أو أربعة من الألمان إلى الإسلام ، وهناك غيره من المسلمين الجدد الناشطين في مجال الدعوة الإسلامية.

نماذج من المسلمات الجدد
لازالت " بيآته محمد " تذكر ذلك اليوم العظيم الذي شهد دخولها الإسلام وغير مجرى حياتها بالكامل ، فقد تعرفت على شاب مسلم من أصل سوري ، وتم زواجهما بالرغم من معارضة الأهل ، وبعد سنة من الزواج جاء مولودها الأول، ابنها مهدي، لكن، وبسبب خطأ فني طبي أصيبت الأم الشابة بالتهاب تعفني شديد استوجب إجراء عمليات جراحية متكررة عليها، وذات مرة سألها الطبيب الذي كان يباشر علاجها "هل تؤمنين بالله ؟"، ولما أجابت بالنفي أضاف: " بل كان ينبغي عليك"، ذلك أنها كانت مصابة بتقيح في الصِفاق لم تنج منه إلا بأعجوبة.

وبعد عودتها إلى البيت قدمت لزيارتها مجموعة من النساء التركيات يسكنّ في نفس العمارة وفي أيديهن باقات زهور وبنطلونات أطفال وحلويات، وتقول بيآتة متذكرة: "كنت أسأل نفسي آنذاك: من أين لهن بكل هذا الدفء الإنساني وهذا التضامن النسائي ؟".

ولم يكن من العسير عليها أن تضع نفسها في موضع تلك النساء وأن تحس بما يشعرن به وتقول: "أنا أيضا أشعر بنفسي أجنبية في بلدي." بعدها أخذتها جارتها إلى المسجد، ومن ذلك الحين شرعت تهتم بجدية بالإسلام، وكانت تقرأ كل ما يقع بين يديها حول هذا الموضوع، وخلال السنة نفسها أعلنت إسلامها في إحدى مساجد برلين، وأصبحت مسلمة.

أما " إليزابيث مسوي"  فتقول أنها تعرفت واعتنقت الإسلام منذ 15 عاما ، بعد ظروف نفسية شخصية عصفت بها وعمرها لا يتجاوز عشرين عاما، وهذه المرحلة المتوترة  دفعت إليزابيث إلى البحث والتأمل في الطبيعة ، وأمام منظر غروب الشمس أحست إليزابيث يوما بشعور الحب وتعرفت على أن الله قريب منها ، وكانت لها الرغبة في السقوط على الأرض وممارسة الشعائر الدينية كما يقوم بها المسلمون، وكل ما درسته إليزابيث من قبل عن الإسلام تجسد أمامها في تلك اللحظة.

وعن رؤيتها للإسلام وعلاقة الدين بالسياسة ، قالت إليزابيث أنها  "لم تكن حقيقة كائنا سياسيا ، وإنها ترى أن الشخص المتدين يوجه قناعته السياسية" ، فالقواعد الموجودة في القرآن في رأيها ، "تسهل الحياة الشخصية . إنها مفتوحة وقابلة للتأويل . فالأشياء الدينية التي تتجاوز الوعي الأخلاقي الشخصي، يجب ألا تجد مكانها في المجال السياسي. الواقع يكشف لنا كيف يمكن استغلال الدين لممارسة السلطة . مع الأسف تعطى أهمية للقواعد أكثر من الإنسان،وهذا موجود في الممارسة السياسية التي يحركها الدين . فالعلماء هم بشر وليسوا مستقلين عن العمل السياسي، سابقا كانت دائما هناك وضعيات وقواعد دينية يتم تأويلها لفائدة الحاكم.

وبسؤالها عن كيفية دخولها إلى الإسلام ، تقول سيتلانا 24 سنة : منذ أن كان عمري 13 عاماً، كان هناك .
تساؤل يتبادر إلى ذهني من حين إلى آخر: ما هو الإسلام؟ ومن هو محمد؟ ولماذا نكره نحن المسيحيين الإسلام والنبي محمداً؟

وكنت دائماً أريد أن أعرف الكثير عن الإسلام، ولكن لمن أوجه أسئلتي؟! فلم أجد في البداية غير والدي، إلا أنني عندما سألتهما عن الإسلام، لم أجد عندهما الإجابة عن سؤالي، بل كانت لهجتهما ورد فعلهما عنيفاً وقاسياً، وطالباني بالتوقف عن طرح مثل هذه التساؤلات وإلا سيكون العقاب شديداً، ولكن كان هناك شيء بداخلي يدفعني لمعرفة ماهية هذا الدين، بالإضافة إلى أنني لا أعرف أي شيء أيضاً عن الله وعن المسيح، فكنت لا أصدق أن الله هو المسيح كما تقول ديانتي المسيحية.

وعندما جئت إلى ألمانيا مع أسرتي الروسية أصبح لي زملاء وأصدقاء مسلمون من جنسيات مختلفة سواء أتراك أو باكستانيون أو غيرهم من الجنسيات المختلفة، وجدت في تعاملهم ومعرفتهم دفئاً وحنيناً لم أجده عند الألمان، فأردت أن أتعرف أكثر على هذا الدين وعن الرسول محمد "ص"، وقضيت سنوات أبحث ولا أعرف كيف تكون البداية في البحث، وذهبت إلى البابا في الكنيسة وسألته عن الإسلام فلم أجد في ردوده وإجاباته غير كرهه للإسلام والمسلمين، وأنه دين عنف وإرهاب، فدفعني هذا إلى البحث بنفسي؛ إلا أنني لم أعرف الطريق الصحيح وقضيت سنوات عديدة.. أريد أن أعرف، ولكن لا أعرف كيف؟!!

وشاءت الأقدار أن أتعرف على شاب تركي مسلم، وأن تنشأ قصة حب بيننا، كما تعرفت على أسرته الذين رحبوا بي وأحبوني كثيراً، وأحاطوني بعطف ورعاية، واعتبروني فرداً من الأسرة، وكنت دائماً أطرح أسئلة عديدة على هذا الشاب، عن الإسلام وعن الرسول وعن الله، ولكني لم أجد أي إجابة عنده، لأنه نفسه لا يعرف شيئاً عن الإسلام غير أنه ولد مسلماً فقط..

ولكني لم أتوقف، فكنت أسأل أمه كثيراً، ووجدت عندها إجابات عديدة، وكانت سعيدة بي جداً لمجرد طرح مثل هذه التساؤلات، فحدثتني كثيراً عن الإسلام وعن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فأسعدني هذا كثيراً ولكنه لم يروِ ظمئي.

وأردت معرفة المزيد، فسألتهم عن كتاب للقرآن فأعطوني نسخة من القرآن مترجمة من العربية إلى التركية، وبالطبع لا أعرف شيئاً عن أي من اللغتين، فبدأت أبحث بنفسي وأقرأ كثيراً عن الإسلام والمسلمين من خلال الإنترنت، مما دفعني لمعرفة المزيد وقراءه القرآن الكريم، فقررت الذهاب إلى المركز الإسلامي ببيلفلد فوجدت اهتماماً كبيراً منهم لم أتوقعه، فأعطوني نسخة للقرآن مترجمة إلى اللغة الألمانية، بالإضافة إلى مجموعة كتب أخرى عن الإسلام، فبدأت أقرأ بلهفة وشغف وترقب كل ما تقع عليه عيناي عن الإسلام، وكنت في ذلك الوقت دائمة التردد على المركز الإسلامي، وأخيراً وبعد سنوات عديدة في البحث عن أسئلتي حول الله والإسلام والنبي محمد، وبعد شهرين من التردد بصفة شبه يومية على المركز الإسلامي، قررت الدخول في الإسلام ونطق الشهادة عن قناعة وحب ويقين.

وعن الأسباب التي تدفع الألمان إلى إعتناق الإسلام ، تؤكد مونيكا فريتاج المتخصصة في السوسيولوجيا الثقافية ،أن أسباب اعتناق الألمان للإسلام كثيرة ومتنوعة تلخصها في الزواج من مسلم بشكل أساسي، وهناك عوامل عديدة أخرى على حد قول هذه الباحثة، تتجسد الدوافع في رغبة الألمان في تغيير نمط حياتهم من خلال بناء نظام أخلاقي جديد، هذا إضافة إلى الهجرة الرمزية التي يمارسها العديد منهم بحثا عن انتماء مغاير يجدونه في الإسلام بعيدا عن الوطن والعرق الألماني، كما أن هناك العديد من الألمان دخلوا الإسلام متخذين المسلمين المقيمين بألمانيا كنموذج للإقتداء، وهناك فئة أخرى من الألمان قررت السفر والعيش في البلدان الإسلامية مما سمح لها باكتشاف الدين الإسلامي من ناحية وساعدها على تبني ثقافة هذه البلدان من ناحية أخرى.
المصادر:

التعليقات

الاسم

أخبار عالمية أخبار عربية ادوارد سعيد أسطوانات التربية التنمية البشرية الرجل الشعر والأدب الصحة الصيام الطبخ العلاقات الزوجية الفرق الكلامية الفكر الإسلامي الفلسفة اللياقة البدنية الماسونية المال والأعمال المرأة المغرب العربي المقالات الحصرية المكتبة المالية الملف الأسبوعي المهدي المنجرة النجاح أنتوني روبنز أنواع الشخصية بالصور تاريخ تعلم الإنجليزية تعلم فرنسي توني بوزان جمال جمعيات دليل المواقع الإسلامية رجال عظماء رسائل ملهمة رمضان ستيف ر. كوفي سياحة صحة صوتيات طه حسين علوم وتكنولوجيا فنون فيديو فيكتور هيجو قراءة في كتاب كتب ابراهيم الفقي كتب قصيرة كورسات كيف ؟ للأزواج فقط ليو تولستوي مبادرات مصطفى محمود مطبخ مقالات فكرية مكتبة متنوعة مواضيع تربوية مواضيع مترجمة موساد نابليون هيل نصائح مفيدة وثائق بنما وظيفة
false
rtl
item
مكتبة المثقف : لماذا ينتشر الإسلام في ألمانيا؟
لماذا ينتشر الإسلام في ألمانيا؟
الإسلام في ألمانيا,لماذا ينتشر الإسلام في ألمانيا؟, اعتناق الإسلام,اسلام,انتشار الإسلام, ألمانيا,الدعوة الإسلامية, الشباب الألمان, الأتراك,انتشار الإسلام بين الألمان,
https://2.bp.blogspot.com/-xpOk9x6Uack/V5JhsrKbS1I/AAAAAAAAJDw/pf6UxmHHOLgGTCQydiuwjiGXXcDbBaTsgCLcB/s1600/0%252C%252C17904893_401%252C00__1469211013_105.158.201.253.jpg
https://2.bp.blogspot.com/-xpOk9x6Uack/V5JhsrKbS1I/AAAAAAAAJDw/pf6UxmHHOLgGTCQydiuwjiGXXcDbBaTsgCLcB/s72-c/0%252C%252C17904893_401%252C00__1469211013_105.158.201.253.jpg
مكتبة المثقف
http://www.almotaqqaf.com/2016/07/blog-post_54.html
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/2016/07/blog-post_54.html
true
966508210606826578
UTF-8
لاتوجد أي مشاركة شاهد الكل إقرأ المزيد حاول مرة آخرى أوقف المحاولة Delete من طرف الرئيسية الصفحات المواضيع شاهد الكل مواضيع مشابهة التسميات أرشيف المدونة إبحث عذرا الصفحة التي طلبتها غير موجودة العودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر الآن قبل دقيقة $$1$$ قبل دقائق قبل ساعة $$1$$ قبل ساعات الأمس $$1$$ قبل يوم $$1$$ قبل أسابيع قبل أكثر من 5 أسابيع