الدولار سلاح أمريكا الناعم والفعال-قصة الظهور والسيطرة

الدولار,قصة الدولار,أمريكا,عملات,صرف,مال,نقود,سك,الدولار الأمريكي اليوم,الدولار الأمريكي كم ريال سعودي,الدولار الأمريكي مقابل اليورو,الدولار الأمريكي مقابل الدرهم المغربي,الدولار الأمريكي في السوق السوداء,الدولار الامريكي مقابل الليرة التركية,الدولار الأمريكي مقابل الدينار الكويتي,الدولار الامريكي مقابل الليرة السورية,الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي,الدولار الأمريكي,الدولار الامريكي ويكيبيديا,الدولار الامريكي والماسونية,الدولار الامريكي بالريال السعودي,الدولار الامريكي والمسيح الدجال,

رُبما بدر إلى ذهنك في وقتٍ ما، تساؤل عن سبب ورود ذكر الدولار الأمريكي في مُعظم التعاملات الاقتصادية العالمية: قياس قيمة عُملة ما بالنسبة إلى الدولار.



سعر الذهب بالنسبة إلى الدولار؛ بالجملة، استخدام الدولار كمقياس اقتصادي عالمي. ورُبّما بدر إلى ذهنك أيضًا أنّ ذلك عائد إلى مركزية الدور الأمريكي في العالم، قُوّتها المُتعدّية، ونشاطها العابر للقارات؛ اقتصاديًّا، وسياسيًّا، وبالطبع عسكريًّا.

لكن، لنعد خُطوةً إلى الوراء للوصول إلى السؤال الصحيح، فالإجابة الأصح: هل النفوذ السياسي الأمريكي وراء قُوّة الدولار، أم قُوّة الدولار وراء النفوذ السياسي الأمريكي؟

في البدء، كيف ظهرت عُملة الدولار الأمريكي؟

في البداية كان سُكان المُستعمرات الأمريكية، يستعملون العُملات الأوروبية لتداول السلع فيما بينهم. وقد شاب ذلك الأمر العديد من التطوّرات الخاصة ببسط نفوذ كل دولة أوروبية داخل القارة الأمريكية. فمثلًا، عندما بدأت تتبلور الأصوات الأمريكية المُطالبة بالاستقلال عن أوروبا، وتحديدًا إنجلترا صاحبة النفوذ الأوسع هُناك، عمدت الأخيرة إلى إصدار قوانين تحدد استخدام سندات دَين إنجليزية فقط كوسيط في عمليات البيع والشراء.

وقد كانت هذه التحركات الإنجليزية، لإعادة السيطرة على السوق الأمريكية، التي اتجهت في بعض الولايات إلى طبع عُملات خاصة. بدأ ذلك عند ولاية ماساتشوستس عام 1652، والتي بدأت كعملة فضّية سُمّيت الجنيه الماساتشوستسي، مُكوّنًا من 20 شلِنًا، كُلّ شلن من 12 بنسًا، قبل أن تتحوّل العُملة الفضية إلى ورقية، وبقيمة عالية، إذ كانت 6 شلنات من تلك العُملة تُساوي دولارًا إسبانيًّا. هكذا تكرر الأمر في عدّة ولايات أُخرى، أصدرت عُملاتها الخاصة، التي احتفظت بقيمتها المُرتفعة في مُقابل عُملات أوروبية كبيرة، قبل أن تجتمع في وحدة واحدة، هي الدولار الأمريكي مع ظهور أمريكا المُوحّدة (الولايات المُتحدة الأمريكية).

 
ورقة بثمانية بنسات ماساتشوستسية، بتاريخ إنتاج عام 1778


مع الثورة الأمريكية، التي تأسست على أثرها الولايات المُتحدة الأمريكية، ذهب الآباء المؤسسون (متمثلين في الكونجرس) إلى اعتماد عُملة معدنية مُوحّدة أسموها الدولار الأمريكي. كان ذلك ما بين عامي 1794 و1795، بعد أن أسسوا لنظام نقدي خاص بالدولة الناشئة. لكن واجهتهم مُعوّقات سحب العُملات الأخرى من السوق، والتي ظلّ التداول بها فترة من الزمن ليست قليلة، حتى استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية، مع بداية القرن التاسع عشر، خوض غمار تجربة إصدار عُملات ورقية.

 
أوّل دولار أمريكي، سُكّ عام 1794


ماذا تعرف عن “قاعدة الذهب”؟

ببساطة، قاعدة الذهب هي أن يَتَوفّر للبنك المركزي الخاص بكل دولة احتياطي من الذّهب يُساوي المُنتَج من النّقد الورقي، بحيث يحق لمن لديه من النقد الورقي مقدار الحد الأدنى من مقابله الذهبي، أن يستبدل النقد الورقي بالذهب، وفقًا للقوانين المًنظّمة لذلك في كل دولة، والأسس العامة لقاعدة الذهب.

وقد تم اعتماد هذه القاعدة دوليًّا منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر تحديدًا من عام 1876، بينما حسمت الولايات المُتحدة الأمريكية قرارها بتطبيق قاعدة الذهب، بدايةً من عام 1900، بحيث بات الوزن الذهبي للدولار (أي مُقابل الدولار للذهب) هو 0.88 جرام من الذهب تقريبًا، فتصبح أوقية الذهب تُساوي 35 دولارًا. لكن عملية التبديل من الدولار إلى الذهب لم تكن مفتوحةً طوال الوقت، وإن كان على البنك المركزي الاستعداد باحتياط يُساوي النّقد المصروف في السوق، إلا أنّ القوانين اشترطت حدًّا أدنى لإجراء عملية التحويل، وهو أن تكون العملية على 400 أوقية ذهب على الأقل، أو مُضاعفاتها.

كان الغرض الأساسي لقاعدة الذهب، إيجاد وسيط عالمي فعّال في المبادلات التُجارية والمالية الدولية. وكذا مِقياس للقوة الشرائية لكل عُملة على المستوى الدولي، باعتبار استقرار الذهب كمعدن ثمين بالنسبة للاقتصاديات العالمية المُختلفة.

ظلّ العمل على قاعدة الذهب حتى اندلعت شرارة الحرب العالمية الأولى، حينها أوقفت العديد من الدول الأوروبية اعتماد تطبيق قاعدة الذهب، وذلك للخلاص من القيد الحاكم لطبع النقود، التي كانت الدول في أمس الحاجة إليها لتمويل الحرب. هذا الأمر أدى إلى نشوء تضخم عام شديد، ومع الدمار الذي أورثته الحرب للدول المُشاركة فيها، وانهيارات اقتصادية بالجملة، أضعفت العُملات، وصعّبت من عملية إعادة اعتبار الذهب كمُقيّم للنقد الورقي. في المُقابل كانت الولايات المُتحدة الأمريكية تمر بفترة ازدهار اقتصادي قائم على دعم الدول المُتحاربة بالصناعات اللازمة، مدفوعة الأجر بالطبع، في مُقابل عدم خوضها غمار الحرب. أي بالجملة، يُمكن القول إن الولايات المُتحدة خرجت بمزيد من الأرباح حققت لها استقرارًا دفعها نحو الريادة الاقتصادية العالمية، كما يتضح من لجوء دولةٍ كبريطانيا لأمريكا، للاستدانة منها، فيما عُرف ببعثة الاستجداء عام 1917.


نظام بريتون وودز.. أو كيف تحوّل الدولار إلى الذهب الجديد؟

بعد الحرب العالمية الثانية، خرجت الولايات المُتحدة الأمريكية مُكشّرة عن أنيابها. كانت قد مرت بُعيد الحرب بفترة الكساد العظيم، الذي استطاعت الخروج منه أقوى مما كانت عليه. لتدخل الحرب العالمية الثانية كرقم صعب استعمل للمرة الأولى والأخيرة في التاريخ البشري، القُنبلة النووية!

خرجت مُعظم الدول التي شاركت في الحرب – سواءً دول المحور أو دول التحالف- واقتصاديّاتها مُدمّرة بشكل شبه كُلّي. الوحيدة – كما ذكرنا- التي خرجت من الحرب قويّة، هي الولايات المتحدة، وذلك لعدة أسباب، من بينها مُشاركتها في الحرب من بعيد، على عكس دول أوروبا التي كانت في قلب أحداث الحرب، ما عرضها للتدمير المُباشر. ومن بين الأسباب أيضًا، قدرتها على خلق اقتصاد حربي مُوازٍ لدعم وتمويل الحرب، دون إضعاف للاقتصاد المدني، على عكس من اضطروا إلى إعادة هيكلة اقتصادهم سريعًا لاقتصاد حربي قادر على تمويل الحرب بما يلزم.

لجأت دول أوروبا، وعلى رأسها إنجلترا، إلى الولايات المُتحدة الأمريكية مرة أخرى، لتدارك الخطر المُحدق باقتصادها. هذا اللجوء الثاني، هو ما يُمكن اعتباره الدفعة التي نقلت الولايات المُتحدة إلى صدارة الموقف العالمي، كبديل مُستحق للإمبراطورية البريطانية. وفقًا للاقتصادي البريطاني الشهير، جون كينز، وممثل الجانب البريطاني في المُفاوضات مع أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، فقد كانت الولايات المُتحدة تتجه نحو “استخدام منح قروض ما بعد الحرب كفرصة لفرض التصوّر الأمريكي للنظام الاقتصادي العالمي.

 

جون كينز ممثل الجانب البريطاني في المُفاوضات (يمين)، وهاري ديكستر وايت، الممثل المالي الأمريكي في المُفاوضات وصاحب فكرة نظام بريتون وودز-يسار


عُقدت تلك المُفاوضات عام 1944، بمشاركة 44 دولة في الولايات المتحدة الأمريكية. خرجت المُفاوضات بما عُرف بنظام “بريتون وودز” الذي يُمثل الخُطة الأمريكية لإعادة هيكلة النظام المالي العالمي، في مُقابل الخطة البريطانية التي وضعها كينز. أُسس على أثر النظام الموضوع، عدة مؤسسات مالية دولية، على رأسها صندوق النقد الدولي. الأهم من ذلك أنّه اشترط أن تربط كل دولة عملتها إما بالذهب أو الدولار. من هُنا أصبح الدولار “ذهبًا جديدًا” وانطلق كعملة ذات سيادة دولية. ويكفي أن تعلم أنّ الرصيد المالي العالمي قُدّر وقتها بنحو 38 مليار دولار، امتلكت الولايات المُتحدة وحدها من هذا الرقم، نحو 25 مليار دولار، أي ما يُمثّل ثُلثي الرصيد المالي العالمي إذا ما قيس بالذهب التقليدي أو بالذهب الجديد.
المصدر:وكالات

التعليقات

الاسم

أخبار عالمية أخبار عربية ادوارد سعيد أسطوانات التربية التنمية البشرية الرجل الشعر والأدب الصحة الصيام الطبخ العلاقات الزوجية الفرق الكلامية الفكر الإسلامي الفلسفة اللياقة البدنية الماسونية المال والأعمال المرأة المغرب العربي المقالات الحصرية المكتبة المالية الملف الأسبوعي المهدي المنجرة النجاح أنتوني روبنز أنواع الشخصية بالصور تاريخ تعلم الإنجليزية تعلم فرنسي توني بوزان جمال جمعيات دليل المواقع الإسلامية رجال عظماء رسائل ملهمة رمضان ستيف ر. كوفي سياحة صحة صوتيات طه حسين علوم وتكنولوجيا فنون فيديو فيكتور هيجو قراءة في كتاب كتب ابراهيم الفقي كتب قصيرة كورسات كيف ؟ للأزواج فقط ليو تولستوي مبادرات مصطفى محمود مطبخ مقالات فكرية مكتبة متنوعة مواضيع تربوية مواضيع مترجمة موساد نابليون هيل نصائح مفيدة وثائق بنما وظيفة
false
rtl
item
مكتبة المثقف : الدولار سلاح أمريكا الناعم والفعال-قصة الظهور والسيطرة
الدولار سلاح أمريكا الناعم والفعال-قصة الظهور والسيطرة
الدولار,قصة الدولار,أمريكا,عملات,صرف,مال,نقود,سك,الدولار الأمريكي اليوم,الدولار الأمريكي كم ريال سعودي,الدولار الأمريكي مقابل اليورو,الدولار الأمريكي مقابل الدرهم المغربي,الدولار الأمريكي في السوق السوداء,الدولار الامريكي مقابل الليرة التركية,الدولار الأمريكي مقابل الدينار الكويتي,الدولار الامريكي مقابل الليرة السورية,الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي,الدولار الأمريكي,الدولار الامريكي ويكيبيديا,الدولار الامريكي والماسونية,الدولار الامريكي بالريال السعودي,الدولار الامريكي والمسيح الدجال,
http://2.bp.blogspot.com/-lSQsJYUzmzk/Vp5iGnJ6J3I/AAAAAAAAHVg/FytGj9gP9OM/s1600/90-silver-Date-font-b-1889-b-font-font-b-Morgan-b-font-font-b-Dollars.jpg
http://2.bp.blogspot.com/-lSQsJYUzmzk/Vp5iGnJ6J3I/AAAAAAAAHVg/FytGj9gP9OM/s72-c/90-silver-Date-font-b-1889-b-font-font-b-Morgan-b-font-font-b-Dollars.jpg
مكتبة المثقف
http://www.almotaqqaf.com/2016/01/blog-post_21.html
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/2016/01/blog-post_21.html
true
966508210606826578
UTF-8
لاتوجد أي مشاركة شاهد الكل إقرأ المزيد حاول مرة آخرى أوقف المحاولة Delete من طرف الرئيسية الصفحات المواضيع شاهد الكل مواضيع مشابهة التسميات أرشيف المدونة إبحث عذرا الصفحة التي طلبتها غير موجودة العودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر الآن قبل دقيقة $$1$$ قبل دقائق قبل ساعة $$1$$ قبل ساعات الأمس $$1$$ قبل يوم $$1$$ قبل أسابيع قبل أكثر من 5 أسابيع