باحث مغربي يتساءل: لماذا تخلف العرب وتقدم الآخرون؟

عرب,تنمية,كتاب,تخلف,غرب,ديموقراطية,





صدر عن دار إفريقيا الشرق كتاب جديد للباحث المغربي عبد الحق العزوزي تحت عنوان " لماذا تخلف العرب وتقدم الآخرون .. جذور الاستبداد وبذور النهضة".


الباحث العزوزي يقدم في هذا الكتاب الذي يقع في 236 صفحة من الحجم المتوسط، نظرته لما يراه ضروريا لفهم الواقع وتفنيد بعض النظريات مع اقتراح خطة طريق علمية بأسلوب سلس لنهضة الوطن العربي، مؤكدا في المؤلف ذاته الذي يتوزع على ستة أقسام على ضرورة "الاحتكام إلى أدوات الفكر والقواعد داخل المجال السياسي العام، كما جاءت به أهم القواعد في مختلف العلوم الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية ".

ويرى الباحث المغربي أن الوطن العربي تنتظره تحديات كبيرة "وبدل أن نتلهى بإبداع خطابات رنانة وجوفاء لا تغير شيئا من أوضاعنا، يجب النظر إلى الواقع مع مواجهة التحديات بموضوعية وأكاديمية " .

ومن بين القضايا التي عالجها الكتاب، مسألة تثبيت الديموقراطية، التي قال إنها تبقى رهينة بالمسار الذي يعطيه الفاعلون للتحول "فإما أن يؤدي بالبلاد والعباد إلى بر التغيير الجذري الذي يخلق منظومة معرفية وتطبيقية سياسية كاملة حول الحق الطبيعي والتعاقد والمواطنة، وإما إلى نوع من السلطوية الجديدة".

ونقرأ في طيّات الكتاب أن الأجدر بالفاعلين الكبار، عندما تصل دولة من الدول إلى نقطة التحول الديمقراطي التي لا تعني إطلاقا وصول قاطرة الديمقراطية نهائيا، "هو إعمال العقل وإعادة قراءة دور المؤسسات والدولة في هذا المجال السياسي الجديد وتصور قانون أسمى للبلاد وإعماله بطريقة سريعة ومرضية للجميع ".

وأشار العزوزي إلى أن آليات الانتقال تبقى "عبر التوافق التعاقدي كالتجربة المغربية والتي تمثل الانتقال الصحيح الذي ينطبق عليه مفهوم عقلنة التغيير الكفيلة بإحداث ثورة سياسية هادئة بعيدا عن الفوضى والمجهول".

ومن الأولويات التي ركز عليها الكتاب، أهمية بناء الثقة بين الأفراد والمؤسسات" والابتعاد عن السياسات والأفكار الشمولية التي تحدث الشلل في الفكر، "مشددا على ضرورة اعتماد آليات التوافق والتصالح بين جميع المكونات السياسية عبر ( تعاقد اجتماعي ) لبناء نظام سياسي جديد مع وجوب التداوي من الحساسية الشديدة التي تبديها بعض الفصائل من التوافق والتصالح والشراكة في السلطة.

ويؤكد أن إدارة شؤون الدولة عملية صعبة وبالتالي فالانتخابات لوحدها ليست هي العلاج "لأن على المؤسسات من أحزاب وإدارات ومجتمع مدني أن تتمتع بعدة خصائص كالمشاركة والشفافية والمساواة وسيادة القانون والاهتمام والإجماع والمحاسبة والمساءلة والمراجعة والموازنة ثم أخيرا الرؤية الاستراتيجية والكفاءة والفاعلية".

واعتبر الباحث المغربي أن هذه الخصائص الأخيرة "هي لب الديمقراطية الحقيقية ونواة ممارسة السلطة، لأنها لا تقتصر على الاهتمام بالآثار التنموية الحالية، وإنما تشتمل على التنمية المستدامة طويلة الأمد والممتدة عبر أجيال متعاقبة في المستقبل".

المصدر:هسبريس

التعليقات

الاسم

أخبار عالمية أخبار عربية ادوارد سعيد أسطوانات التربية التنمية البشرية الرجل الشعر والأدب الصحة الصيام الطبخ العلاقات الزوجية الفرق الكلامية الفكر الإسلامي الفلسفة اللياقة البدنية الماسونية المال والأعمال المرأة المغرب العربي المقالات الحصرية المكتبة المالية الملف الأسبوعي المهدي المنجرة النجاح أنتوني روبنز أنواع الشخصية بالصور تاريخ تعلم الإنجليزية تعلم فرنسي توني بوزان جمال جمعيات دليل المواقع الإسلامية رجال عظماء رسائل ملهمة رمضان ستيف ر. كوفي سياحة صحة صوتيات طه حسين علوم وتكنولوجيا فنون فيديو فيكتور هيجو قراءة في كتاب كتب ابراهيم الفقي كتب قصيرة كورسات كيف ؟ للأزواج فقط ليو تولستوي مبادرات مصطفى محمود مطبخ مقالات فكرية مكتبة متنوعة مواضيع تربوية مواضيع مترجمة موساد نابليون هيل نصائح مفيدة وثائق بنما وظيفة
false
rtl
item
مكتبة المثقف : باحث مغربي يتساءل: لماذا تخلف العرب وتقدم الآخرون؟
باحث مغربي يتساءل: لماذا تخلف العرب وتقدم الآخرون؟
عرب,تنمية,كتاب,تخلف,غرب,ديموقراطية,
http://4.bp.blogspot.com/-GDBmly11c-0/Vl2jKoJQhCI/AAAAAAAAGuA/kSbvJf8mgm0/s1600/bookstore__1448977153_41.142.125.52.jpg
http://4.bp.blogspot.com/-GDBmly11c-0/Vl2jKoJQhCI/AAAAAAAAGuA/kSbvJf8mgm0/s72-c/bookstore__1448977153_41.142.125.52.jpg
مكتبة المثقف
http://www.almotaqqaf.com/2015/12/blog-post.html
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/2015/12/blog-post.html
true
966508210606826578
UTF-8
لاتوجد أي مشاركة شاهد الكل إقرأ المزيد حاول مرة آخرى أوقف المحاولة Delete من طرف الرئيسية الصفحات المواضيع شاهد الكل مواضيع مشابهة التسميات أرشيف المدونة إبحث عذرا الصفحة التي طلبتها غير موجودة العودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر الآن قبل دقيقة $$1$$ قبل دقائق قبل ساعة $$1$$ قبل ساعات الأمس $$1$$ قبل يوم $$1$$ قبل أسابيع قبل أكثر من 5 أسابيع