ما تشعر به يمكن علاجه- 2

العلاقات, الحب في العلاقات, حب الذات, كيف تحب,

لنكتشف بعض الأسباب لعدم حبنا لذواتنا حباً عميقاً و كاملاً , و لماذا علاقاتنا لا يظهر عليها الحب الذي تستحقه. لنلق نظره على ما يحصل في علاقاتنا  :

ماذا يحصل في العلاقات ؟


من السهل أن نقع في الحب , ولكن من الصعب أن يستمر هذا الحب. جميعنا نريد من الحب أن يستمر و ان نعيش سعداء بعده. لا أحد يقرر الزواج ويقول لشريكه ( آه عزيزي, كنت أفكر, لنتزوج ونقضي وقتاً ممتعاً لعامين أو ثلاثة , ثم نبدأ بالملل من بعضنا البعض و بعدها نقرر الإنفصال , ما رأيك؟ ) لا أحد يقع في الحب و هو يخطط أن يقع خارجه بعد ذلك, ولكن هذا يحصل وعندما يحصل فهو مؤلم.







ماهو المعيار ؟

معدلات الطلاق هذه الأيام غير مشجعة, و تبعث لك برسالة مفادها أنك إن قررت الزواج فإن نسبة النجاح إلى الطلاق 50% ( وإذا كنت تقرأ هذا الآن وكنت متزوجاً أو على وشك الزواج فإن نفس الإحساس سيظهر الآن على السطح وهو الشعور بتكهن الخيبة أو الإحباط ). وليس عليك أن تراهن لتثبت أن هذه الأمور رهيبة في الواقع فأنت لن تضحي بوضع أموالك مثلاً في عمل إذا علمت أنك قد تخسر بنسبة 50% . 

مثل كل الناس أنت تنخرط في علاقة بدون أن تفكر في كيفية تفادي الإنضمام لمنزلة الخمسين بالمئة الخاسرة.

ليس هناك طريق للتحقق ما إذا كانت العلاقة ستستمر أم لا و لكنك تستطيع على الأقل أن تحافظ على الحب الذي تملكه. لنلق نظرة أقرب على الخمسين بالمئة (الناجحة) في العلاقات, توقف الآن و أسأل نفسك هذا السؤال : (كم من الأزواج الذين اعرفهم ومعجب بهم و الذين تبدو علاقاتهم كواحدة من التي أريدها لنفسي؟) إذا كنت كغالبية الناس ستواجه صعوبة في الإتيان بأمثلة ( لعلاقة ناجحة) ما بين 40و 70 % من الأزواج لا يشعرون بالرضى عن شركائهم و لديهم علاقات غرامية خارجية. الإستطلاعات الحديثة في المجال أكدت على أنه كلما زاد الدخل المادي للأسرة كلما زاد إنخراطهم في علاقات ونزوات خارجية , وهذا يظهر أن المال ليس هو الحل للسعادة الزوجية .

عندما تكون غير راضٍ عن شريكك فإنك تبدأ في الحلم بغيره.
بعض الأزواج يحافظون على مظهر علاقة جيدة ومحبة في حين يكون الحب قد مات فعلاً .


ماهو الخيار؟ 

بعض الناس لا يعرفون كيف يحلون مشاكلهم بالحب والعلاقات, و ينتهون بالتخلص من تلك المشكلات بطرق عديدة .

الخيار الأول, بالطبع , هو تجاهل المشكلة أساساً على أمل بأنها ستختفي بنفسها. الطريقة الأخرى هي أن يبرر المشكلة و يقول لنفسه أنه لا شيء أفضل من العلاقة المثالية, ولكن توقع الأفضل هو شيء غير واقعي و غير مكتمل. أو أنه قد يحاول أن يلقي بكامل اللوم على شريكه. أو قد يتركه بحثاً عن آخر, فقط ليجد نفسه يواجه نفس المشكلة من جديد. بعض الناس ينتقلون من شريك إلى آخر, محاولين تفادي الصراع و المشاكل. و البعض الآخر يقررون أنه يبدو من الأقل خوفاً أن يستمرون مرتبطين بعلاقة واحدة على أن يخاطرون بتركها, و يستسلمون للوضع كما هو.

هل شعرت قبلاً بنفسك تقول هذه العبارة: (أنا أحب شريكي و لكنني الآن لا احبه كالسابق) ؟ للأسف , فإن الإجابة النمطية على هذه العبارة من قبل الأصدقاء و العائلة و أكثر الأخصائيين هي كالتالي: (لا تكن غير ناضج, واجه الواقع – فالحب الرومانسي لا يمكنه الإستمرار, أنها مقايضة فأنت تضحي بالمشاعر من أجل الأمن و الإستقرار! ) على عكس هذا الإعتقاد السائد فإن الحب و الرومانسية تستطيع أن تستمر.

 فالعلاقات لا يجب أن تكون قد لاقت حتفها في إطار كونها أصبحت عادية ومملة. تلك الشعلة من الحب و الإستمتاع بالعلاقة والذي تقتسمانه في البداية تستطيع أن تبقى مشتعلة و قد يشع ضوئها أكثر فأكثر. 

إرجع بذاكرتك إلى وقت رأيت فيه زوجان يستمتعان حقاً بعلاقتهما , ويبدوان حقاً واقعين في الحب , فأنت حتماً ستفترض أنهما التقيا للتو أو أنهما في نزوة. هذه الفكرة السلبية عن بقاء الحب متأصلة فينا منذ عمر مبكر.

بعض الناس يثور غضبه بشدة عندما يشاهد شخصان يحبان بعضهما.

من علمك كيف تحب؟

قد لا ترغب في قراءة التالي ولكنك تعلمت كيف تحب و كيف تبني العلاقات من خلال مراقبتك لوالديك أثناء نموك. غالبية هذا التعلم كان قبل عمر السادسة و قد تكون غير واعٍ بتأثيره عليك. فإذا شاهدت والديك يكذبان على بعضهما البعض فستتعلم الكذب, وإذا شاهدت والديك يخفيان حقيقة مشاعرهما عن بعضهما فستتعلم إخفاء مشاعرك . و لفترة طويلة قبل أن تبدأ أول علاقة حميمة, حقيقية لك تكون قد دربت وكيفت على نموذج معين , وللأسف معظم ذلك التدريب قد علمك المزيد عن الكيفية لعدم الحب و التواصل بدلاً من كيف تحب وتتواصل بمشاعرك بفاعلية.

هل ترغب في الحصول على علاقة تشبه علاقة والديك؟

إذا لم تكن ترغب في الحصول على علاقة تشبه علاقة والديك , و إذا أردت أن يعمل الحب لصالحك فعليك أن تعمل من أجله. إبدأ بالإعتراف لنفسك أنك يجب أن تتعلم كيف تفعل الحب, وذلك عن طريق النظر إلى من هم حولك, فأنت لست وحيداً. إذهب إلى إعتزازك بنفسك و أشعر بحاجتك العميقة للقرب والحميمية و التقدير و الحب. و أفضل طريقة للتعلم هي أن تتظاهر بأنك لا تعرف شيئاً عن الحب , و حاول أن تتبنى معرفة مبتدئة و أنت تأخذ الخطوة التالية.

إن إثراء العلاقات هو علم وفن كبناء الجسور, إعداد وجبة أو العزف على آلة موسيقية, فهي تحتاج إلى مهارات و تدريب و تطبيق يومي لهذه المهارات. و كجميع الفنون والعلوم فإن إثراء العلاقات سيبدو كلغز, كشيء يستحيل فهمه قبل أن تعمل عليه لفترة كافية حتى تحله, وبعد ذلك يصبح عادة تمارس بسهولة.

إن إثرائك لعلاقاتك أمرٌ يمكنك تعلمه , إقرأ بعقل منفتح و إهتمام لتتدرب على حل اللغز.


إثراء العلاقات :

دائماً يحاول الناس إثراء علاقاتهم سواء كان ذلك بشكل شعوري أو غير شعوري, لا يهم كم من شخص يبدو غير مهتم أو مبالٍ , فأنت تستطيع المراهنة أن خلف هذه الدروع الدفاعية هناك روح نبيلة تريد أن تُحِب و أن تُحَب. خلف كل ردة فعل أو دافع هناك رغبة في الحب و التقدير و الإستعداد في المشاركة بأنفسنا مع الآخرين.

إذا كان كل واحد منا يحاول أن يكون محباً و طيباً مع الآخرين فلماذا أغلب الحالات في الزواج تنتهي بالطلاق و تفرق أعضاء الأسرة؟ لماذا هناك العديد من الأشخاص الوحيدون في العالم ؟ لماذا يستمر الناس في إيذاء بعضهم البعض؟ 

إن الحديث عن الحب و النوايا الطيبة ليس كافياً , فبعد سنوات من العمل في مجال إرشاد الأزواج ذوي العلاقات المضطربة أدركت أنه في كثير من الحالات لا يكون هناك مشكلة في الأشخاص أنفسهم اللذين يأتون للإرشاد, ولكن هناك مشكلة في الأساليب التي يستخدمونها محاولين بها إثراء علاقاتهم. فبعض الناس يبدؤون العمل على علاقاتهم و ينتهون بالإحباط وخيبة الأمل. 

في أغلب الحالات تكون المشكلة أن الأشخاص لم يتعلموا مهارات التواصل الفعال,  و كلما حاولوا إصلاح علاقاتهم كلما أصبحت أسوأ, و بالنتيجة يتم تجاهل المشكلة و تتراكم عبر الوقت.
يتقبل الناس بشكل غير مبال وضع علاقاتهم المتدهور وذلك لأنهم لا يملكون حلاً عملياً؛ فليس لديهم أي خيارات أخرى غير تقبل الوضع أو المحاولة من جديد مع شخص آخر. و كنتيجة للعلاقات الغير مرضية أصبح معظم الناس مهووسين بتغيير أنفسهم , آملين أنهم حين يتغيرون فإن حياتهم ستتقدم. إن محاولتك لتغيير من هو أنت في الحقيقة أو محاولتك لتغيير الناس من حولك لا أهمية لها في عملية خلق المزيد من الحب في حياتك. كلما حاولت تعديل سلوكك حتى تتصرف كما يجب عليك أن تفعل كلما كنت نفسك بدرجة أقل و أبح من الصعب أن تحب ذاتك أو أن يحبك الآخرون. 

ليس هناك خطأ من التغير سوى أنه يمنعنا من أن نكون ما نحن عليه حقيقةً, و بما أن التغيير مدفوع بكراهية الذات فإنه لن يخلق المزيد من الحب أبداً .

 قد تصبح أكثر نشاطاً , قد تحصل على وظيفة جديدة , و قد تقيم صداقات جديدة و لكنك لن تحب نفسك أكثر. قد تنجح في إقناع الآخرين أن أكثر إستحقاقاً لحبهم , و لكن عميقاً في الداخل لن تشعر بأنك محبوبٌ و محترمٌ بالفعل من قبل الآخرين لكونك نفسك وحسب.

قد تقول الحقيقة في كثير من الأحيان ولكنك تترك الأجزاء المهمة, إن إخبارك للحقيقة كاملة هو أكثر من كونك أميناً.

المفتاح الأساسي : إخبارالحقيقة كاملة

يجب أن تكون قادراً على إقتسام والتعبير عن الحقيقة كاملة حول نفسك ومشاعرك.
إن إخبارك للحقيقة كاملة يختلف عن كونك أميناً أو غير كاذب, فأنت قد تقول الحقيقة في كثير من الأحيان و لكنك قد تترك الأجزاء المهمة , أو إذا لم تكن تحب الحقيقة فأنت تختلق حقيقة أخرى .

-  هل تبسمت يوماً بينما كنت غاضب بالفعل؟
هل تصرفت يوماً بغضب أو دناءة بينما كنت عميقاً في الداخل تشعر بالخوف فعلاً؟
هل حصل أن لمت أحدهم يوماً بينما كنت تشعر فعلاً بالذنب؟ 

هذا ما أعنيه بعدم إخبار الحقيقة كاملة . 
معظم الناس موهوبون في تقنيع ما يشعرون به فعلاً.

إن تواصلك مع الناس بالحقيقة الكاملة حول مشاعرك أمر في غاية الأهمية , وهو الخطوة الأولى في عملية التخفف من التوتر الإنفعالي و إثراء علاقاتك مع الآخرين , و قبل أن تستطيع إيصال حقيقة مشاعرك للآخرين , عليك أن تعرف بدايةً ما هي مشاعرك الحقيقية .

كبشر نحن خبراء في إخفاء حقيقة ما نشعر به , و نصبح موهوبين في تقنيع ما نشعر به فعلاً من الداخل ,  بذلك ينتهي بنا الأمر أن نخفي و نقمع حقيقة ذواتنا و ما نحن عليه فعلاً. 

 قد تصبح جيداً جداً في إخفاء حقيقة نفسك لدرجة أنك تبدأ بتصديق أكاذيبك الخاصة حول نفسك و أخيراً تفقد الإتصال بما تشعر به فعلاً و حتى لو حاولت قول الحقيقة حول ما يدور في الداخل لن تستطيع.

إن قدرتك على الشعور بالحب تتناسب بشكل مباشر مع قدرتك على إيصال حقيقة مشاعرك للآخرين, كلما كان هناك حقيقة وصدق في حياتك كلما خبرت حباً أكثر. العلاقات الصادقة و التي يصحبها تواصل مباشر وفعّال هي من النوع الذي ينمي الحب و تقدير الذات. 

في كثير من الأحيان ننخرط في علاقات عديدة حتى نحمي أنفسنا من الحقيقة , ولدينا شعار يقول: (إذا لم تخبرني الحقيقة فأنا لن أخبرك الحقيقة) هذه العلاقات تبدو سهلة و مريحة ولكنها لا تعمل لصالح زيادة حبك لذاتك و شعورك بإستحقاق السعادة.

تأثير الجبل الثلجي :

إن الخطوة الأولى في إخبار الحقيقة الكاملة هي أن تعرف أولاً ما هي الحقيقة ؟  فالبعض منا غير مهتم بالحقيقة الكاملة حول نفسه ومشاعره , هذه الحالة تسمى بالجبل الثلجي . 

إذا وقفت على قمة جبل ثلجي يطفو على سطح المحيط فأنت سترى فقط عُشر واحد من تسعة أعشار من الثلج تحت سطح الماء. مشاعرك تشبه ذلك الجبل معظم الوقت , حيث أن كسر واحد فقط مما نشعر به حقاً يظهر للآخرين و لعقلك الواعي أيضاً , و بينما الأساسيات من مشاعرك تكون مختفية عميقاً في داخلك فإنه يصعب عليك التواصل كاملاً مع مشاعرك الحقيقة لأنها لغز غامض و قديم جداً حتى بالنسبة إليك.

العيش في قلبك وليس في عقلك :

كبتك لمشاعرك في الواقع هو حيلة دفاعية نمت معك طوال السنين, لأنك غير قادر على التكيف و التعايش و التعبير عن حقيقة ما تشعر به, فقد تعلمت إخفاء هذه المشاعر عميقاً في داخلك متمنياً لو أنها تذهب بعيداً و حسب.

خلال سنوات عديدة من التجاهل و القمع لمشاعرك, فقد بدأت تكتسب العادات المؤسفة والغير صحية للقمع الأتوماتيكي , و المشاعر غير الآمنة و غير المقبولة والمحيرة. أنت تعلمت فقط التعبير عن المشاعر التي لن تزعج أو تهدد حياتك أو حياة الآخرين  وبالتالي تأمين التقبل و الأمن عند التعبير, و تصبح غريباً عن مشاعرك الخاصة , و تبدأ بتعديل مشاعرك في ذهنك بدل أن تشعر ببساطة و تلقائية مباشرة من قلبك .

مشاعرنا كالجبل الثلجي, فنحن بشكل عام نظهر نسبة بسيطة جداً و البقية تبقى مطمورة تحت السطح.

ما الذي تشعر به حقيقة ً

 إن البحث عن المشاعر المدفونة عميقاً و إيجادها مهم جداً لنموك , لأنك و بشكل قاطع حين تقمع مشاعرك وتدفنها فأنت تفقد الإتصال مع من تكون حقيقةً و ماذا تريد فعلاً في هذه الحياة .
بعد سنوات من البحث في المشاعر الإنسانية توصلت إلى خريطة عالمية للمشاعر الإنسانية لتساعد الناس على فهم المتاهة الخاصة بمشاعرهم. عندما تكون محبطاً أو غير قادر على التكيف الإنفعالي لموقف ما تواجهه , فأنت تعبر لا شعورياً عن مستويات مختلفة من المشاعر في الوقت نفسه , وهذه المستويات هي :





الغضب, اللوم والإستياء.
الألم ,الحزن و خيبة الأمل.
الخوف , عدم الأمن .
الذنب, الندم و الأسف.
الحب , التفهم و التسامح و الرغبة.


الحقيقة الكاملة لها مستويات مختلفة, و من الطبيعي جداً أن يكون هناك العديد من المشاعر المتصارعة في الوقت نفسه .

بالتعبير الكامل عن كل ما تشعر به من مشاعر سلبية, تستطيع أن تعيش الحب و التفهم بتلقائية و بساطة .

إن الحقيقة الكاملة حول ما تشعر به لها مستويات عدة, و من الطبيعي أن تكون مهتماً بواحد منها فقط في ذلك الوقت و الباقي منها موجود ولا تهتم له .  إذا كنت تستطيع أن تعبر بالكامل عن هذه المستويات و أن تشعر بها فإن الإحباطات الإنفعالية جميعها ستحل بسهولة , كل واحدة من هذه المشاعر يجب أن يشعر بها الفرد و أن يعبر عنها بالتكامل الناجح للعملية , و إذا لم يكن كذلك فإن الإحباطات لإنفعالية حول أي نوع من المشاعر لن تحل بالكامل و قد تقمع بداخلك , وتخلق المزيد من الحمل الإنفعالي الذي تحمله معك من علاقة إلى أخرى . 

إن معظم المشاكل في العلاقات تنشأ بسبب التواصل بالقليل من الحقيقة حول مشاعرنا الحقيقية , أي التعبير عن جزء منها فقط وليس كلها. 

غالباً عندما يعبر الناس عن حقيقة مشاعرهم فهم لا يعبرون عن جميع المستويات ولكن يركزون على المستويات الأولى منها , ويتركون ما بعدها. 

إن باطن المشاعر السلبية يحوي مشاعر إيجابية , فباطن الشعور بالغضب و الألم هناك  الشعور بالحب والحاجة إلى الإتصال و القرب, فالأشخاص اللذين يغضبونك أكثر هم الأشخاص اللذين تهتم لهم أكثر , فعندما يقوم شخص ما بعمل شيء يعارض رغبتك في حب ذلك الشخص فإن أول أربع مستويات إنفعالية تبدأ بالعمل فوراً و المشكلة تظهر عندما تعبر عن الغضب و الألم وتتجاهل التعبير عن الحقيقة الكاملة حول الحب بالداخل خلف هذه المشاعر. تحت سطح المشاعر السلبية هناك الحاجة للحب و الرغبة في التواصل , والطريقة الوحيدة لكشف الغطاء عن هذه الحاجة وهذا الحب هي الإحساس و التعبير عن المستويات الإنفعالية السابقة لها و إخراجها للسطح إن الفشل في الإحساس و التعبير عن هذه المشاعر يمنعنا من التربيت على هذه الثروة الإنفعالية الهائلة من الحب و الثقة داخل قلوبنا. 
أن تكون عالقاً :

هل شعرت يوماً أنك علقت في الغضب حتى و إن كنت لا تود أن تبقى غاضباً ؟
هل شعرت يوماً أنك عالق في الحزن, الألم او الإكتئاب و لا شيء يبدو قادراً على إخراجك من هذه المشاعر الكئيبة؟ 
هل شعرت يوماً قد تجمدت من الخوف و لا يهم كم حاولت لتخرج من هذا الإحساس و لم تستطع؟

هذه أمثلة بسيطة عن ما يحدث عندما لا تتقبل و لا تعبر عن كل المشاعر بداخلك , إن عدم قدرتك على التعرف على المشاعر بداخلك و التعبير عن حدتها بالكامل سيتسبب لك في أن تعلق في مستوى واحد من هذه المشاعر و يمنعك من الشعور الكامل بمشاعرك الإيجابية . 

بينما نحن ننمو فقد تعلمنا بطرق مباشرة وغير مباشرة أن لا نعبر عن مشاعرنا بالكامل, تعلم الأولاد الصغار : (( الأولاد الكبار لا يبكون , كن قوياً)) , هذه الرسالة تعني أنهم ل يملكون الإذن لإظهار مشاعر التهديد التي يشعرون بها, و قد أعطوا الإذن بأن يكونوا عدوانيين , لأن من المفروض أن هذه هي الرجولة, في كثير من الحالات فقد تعلموا أن بإمكانهم إظهار غضبهم و لكن من غير الآمن لهم أن يظهروا الخوف أو الألم حتى لا يسخر منهم الأولاد الآخرين .

نتيجة لما سبق إذا شعر أحد الراشدين الرجال بردة فعل إنفعالية قوية , فهو يميل لأن يبقى عالقاً في مستوى الغضب و اللوم حيث أنه من غير الآمن له أن يعبر عن المستويات الأخرى من التهديد. 

غالباً ما يبقى الرجال عالقين في مشاعرهم الغاضبة حتى يهدؤون أو حتى يقمعون هذه المشاعر بالكامل و يصبح من العسير الوصول إليها . عملت مع عدد لا يحصى من الرجال اللذين عندما أعطوا الإذن بالتعبير عن آلامهم و خوفهم و شعورهم بالذنب فقد شعروا براحة إنفعالية وجسمية غير معقولة , تخلصوا من الغضب و شعروا بالحب من جديد. 

إن العنف العائلي نتيجة حتمية للغضب الغير محلول بالداخل.

و للأسف إذا شعر أحد الرجال بالتهديد فإن آخر ما يشعره بالأمان عند فعله هو الإعتراف بأنه يشعر بالتهديد و الخوف و الألم , لذلك قد يتظاهر بعدم الإهتمام مما يجعله عالقاً في غضبه و إحباطه .  البقاء غاضباً هو أحد الطرق الشائعة لمقاومة ما نشعر به من الألم او الحزن, فأكثر الناس غضباً اللذين أعرفهم هم أكثر الناس آلاماً من الداخل , كلما صرخوا أعلى و تكلموا بعنف , كلما بكوا أكثر و لمدة أطول إذا أعطوا أنفسهم الفرصة لذلك . 

إذا كنت تغضب أكثر مما تريد , فعليك أن تتعلم البكاء من جديد ....
بالتعبير عن الألم و الشعور بالذنب اللذان يخبآن خلف غضبك , فإنك ستستطيع أن تزيل الغضب بكل سهولة , و أن تسمح للحب بالتدفق من جديد في حياتك ....
بالنسبة لمعظم السيدات فإن الوضع على العكس تماماً , فقد تعلمت الفتيات الصغيرات بشكل عام أن لا يعبر نهائياً عن الغضب أو الإعتراض, فمن غير اللائق أن تغضب المرأة أو تصرخ – بابا لن يحب هذا, وكذلك بقية الرجال.

معظم النساء تعلمن أن بإمكانهن التعبير عن التهديد, فهن يستطعن أن يبكين قدر ما يشأن , و قد تمت برمجتهن ليشعرن بالخوف, إذن فهي كراشدة عندما تشعر بشيء مؤلم يحدث لها فهي ستميل للبكاء و الشعور بالخوف , لكنها قد لا تحاول أبداً أن تعبر عن غضبها . 

إن البكاء و الإنتقاد ما هو إلى غطاء خارجي لما تشعر به المرأة و تظل عالقة في حزنها , و قد تصبح هيستيرية . عملت مع عدد غير محدود من النساء ممن كن يشعرن أنهن عالقات في حزنهن و ألمهن, وبعد تعليمهن كيف يعبرن عن غضبهن كنت أتفرج عليهن و هن يعالجن و يشعرن بالحياة بإعجاز , محبات و أقل انتقادا لكل شيء . 

إذا كنت غير قادر على التعبير عن غضبك بالكامل ( بطريقة غير هادمة بالطبع) قد تمشي هنا وهناك وأنت خائف , قليل الحيلة , و تشعر بالإكتئاب معظم الوقت. 

الإكتئاب ليس مشاعر حزن شديدة , إنه غضب مكبوت و الذي أرجعته لنفسك .
إن الأشخاص المكتئبين غالباً ما يشعرون بأنهم متعبون و لا يشعرون بطعم الحياة و ذلك لأنهم يستخدمون معظم طاقتهم النفسية حتى يمنعون غضبهم وسخطهم هذا من الخروج للخارج , إذا كنت مكتئباً بشدة , عليك أن تعمل على إصلاح علاقاتك القديمة و معالجتها أولاً عن طريق التعبير عن غضبك للآخرين , وبعد ذلك بالتعبير عن غضبك لنفسك , أن ترجع بطريقك من خلال جميع المستويات الإنفعالية حتى تصل إلى الحب و التسامح .
 
عندما تقمع مشاعرك السلبية فأنت أيضاً تقمع قدرتك على الحب .

ماذا يحصل عندما عندما لا تعبر عن مشاعرك كاملة

إن عدم توخي الصراحة في العلاقات كعدم ري النباتات بالماء و بذلك تنتهي بقتل شيء كان حياً و ينمو . إن النتيجة الحتمية لإخفاء الحقيقة عن شخص ما تهتم لأمره هي إخفائك للحب عنه بالمقابل , و بعد فترة من الوقت في علاقة ما حيث لا يعبر عن حقيقة المشاعر فإنك ستنظر للخلف و تتسائل : (( ماذا حصل لكل تلك المشاعر الفياضة؟ أين إختفى ذلك السحر؟ )) و الجواب هو أن ذلك السحر قد تم دفنه تحت أكوام من المشاعر المخفية و التي لم تصل إلى الطرف الآخر , أنت ببساطة لا يمكنك قمع مشاعرك السلبية (الغضب, الخوف, الألم , الذنب) و تتوقع من المشاعر الإيجابية أن تبقى حية. 

عندما تتجاهل و تخدر نفسك لمشاعرك الغير مرغوبة , فأنت تتجاهل و تخدر قدرتك على الشعور بمشاعرك الإيجابية حتماً. 

إن التأثير طويل المدى لعدم تعبيرك عن مشاعرك الحقيقية لنفسك و للآخرين و دفعك مشاعرك للأسفل حتى تقمع هو أن تخسر قدرتك على الشعور بمشاعرك الإيجابية كالمتعة, الإثارة و العواطف.

يعرف القاموس العواطف على أنها (( المشاعر القوية)) , ففي كل مره تقمع فيها المشاعر التي لا تريد أن تتعامل معها , فأنت بنظام معين تدمر قدرتك على الإحساس , ومرة بعد مرة أنت تقتل العواطف في جميع علاقاتك.

إن القمع يجعلك تتجاهل كلاً من مشاعرك الإيجابية و السلبية تلقائياً.

العلامات التحذيرية

العوامل الأربعة :

إكتشفت أن هناك أربع علامات تحذيرية في أي علاقة تظهر فوراً عندما يضعف الإتصال العاطفي, وبعدها تتجه بسرعة نحو فقدان الحب في تلك العلاقة, أسمي هذه العلامات (( العوامل الأربع, the four Rs )) , هذه العوامل هي النتيجة الحتمية لعدم تعبيرك عن مشاعرك كاملة . 

إذا كنت تريد تجنب فقدان الحب و العواطف في علاقاتك, و إذا أردت أن تبقى العواطف فيها حية يجب أن تبتعد عن الإحتجاز في هذه العوامل .

عندما تلاحظ أياً من هذه العوامل, فإن الوقت قد حان لتعبر فوراً عن حقيقة مشاعرك بالكامل .
هذه العوامل هي :

المقاومة .
الغيظ .
الرفض .
الكبت .

إن موت العلاقات ينشأ في أربعة عوامل هي  المقاومة, و الاستياء, و الرفض, و القمع.

-1المقاومة :

في أي علاقة إنسانية طبيعية فإن هناك مستويات معينة من المقاومة بين الطرفين . تظهر المقاومة عندما تلاحظ أنك بدأت تقاوم شيئاً يقوله الشخص الآخر , أو يفعله أو يشعر به . تبدأ أنت في إنتقادهم في داخلك , و قد تلاحظ أنك تدفع قليلاً . 

مثلاً : كنت في مكان ما مع شريكتك و بدأت بسرد نفس القصة التي تسردها دائماً , قصة قد سمعتها مرات عديدة قبل ذلك منها, في هذه اللحظة تبدأ أنت بالشعور بأنك تقاومها و كأنه إحساس داخلك يقول : (( آه لا إنها تقول نفس القصة مجدداً)), إن الطريقة التي يتعامل بها معظم الناس مع المقاومة هي تجاهلها و إعتبار أنها غير موجودة , وقد يكون لديك أفكار تقول لك أن هذا غير مهم , أو لا تكن إنتقادياً ..الخ من هذه الأفكار.

إذا لم تعبر عن مقاومتك بالكامل و لم تحل هذا الأمر مع شريكك فإن هذه المقاومة تترسب وتتحول إلى العامل الثاني وهو الشعور بالغيظ .

 -2 الغيظ  :

إن الغيظ مستوى أكثر فعالية من سابقه , وهو مستوى متطور من المقاومة . يعبر عن النفور الشديد واللوم للشخص الآخر نتيجة لما قام به, و يبدأ الشخص الآخر بالغضب منك , وتجد نفسك سريع الغضب من أتفه شيء يحصل لك و قد تخرج الأمور عن سيطرتك. 

إذا سمعت شريكتك تخبر نفس القصة من جديد في مرات قادمة بدون أن تعبر عن مقاومتك لها , سيأتي اليوم الذي لن تعود قادراً فيه على أن تشعر بالمقاومة فإنك ستستاء و تغتاظ حقاً و ستشعر بصوت يقول لك : (( أنا أكره عندما تبدأ بسرد هذه القصة, فهي تصبح غبية)) .

إن الغيظ هو عبارة عن خليط داخلي من الشعور بالغضب و التوتر , فأنت تنفصل عن شريكتك على المستوى الإنفعالي, الغضب و الإحباط و الحدة في المشاعر و الإمتعاض و الكراهية, جميع هذه المشاعر هي هي أعراض المرحلة الثانية , الشعور بالغيظ.  

إن الغضب و الإحباط و الكراهية و الرغبة في الإنتقام و الإمتعاض و الحدة في المشاعر و اللوم و الكراهية جميعها أعراض للشعور بالغيظ المكبوت داخلك.

3- الرفض :

يظهر الرفض عندما تتراكم أكوام من المقاومة و الغيظ بداخلك فلا تعد قادراً على التواصل العاطفي مع الطرف الآخر و تبدأ بالدفع , فتنغلق عاطفياً , قد تقول لنفسك : (( لا أريد أن أناقش ذلك مجدداً )) , قد تترك الغرفة, أو تندفع خارجاً من المنزل , أو ببساطة قد تنغلق على نفسك و ترفض أن تتعرف على مشاعر الطرف الآخر أو لا تعره إهتماماً البتة. 

من علامات الرفض أن لا تريد الإستمرار مع الطرف الآخر , أن تتحفز لأي وجهة نظر يتخذها الطرف الآخر , أن تحلم بأشخاص آخرين يملؤن هذا الفراغ إن الرفض نتيجة طبيعية لحملك غيظاً مكبوتاً لم تعبر عنه لشريكك , لم تعد قادراً على أن تكون قريباً من شريكك أو تبقى متصلاً به بدون أن تشعر بما هو مكبوت داخلك من التوتر و الإمتعاض, لذلك فأنت تدفع هذه المشاعر بعيداً بالإبتعاد عن شريكك لتحصل على السلام. 

خلال هذه المرحلة الثالثة ستصبح حياتك على جميع الأصعدة و خاصة العاطفية والجنسية منها متدهورة بشكل كبير هذا إن لم تكن قد أصبحت كذلك مسبقاً, و قد تشعر بأنك مازلت تحب شريكتك و لكنك لم تعد منجذباً إليها كالسابق (( لم تعد واقعاً في الحب كما كنت)) , إذا كنت تؤمن بالطلاق أو الإنفصال فإنك ستقع حتماً ضحية لهذه المرحلة , فالإنفصال سيكون مؤلماً جداً  و الأفضل من وجهة نظرك. 

إذا لم تعبر للطرف الآخر عن الرفض الذي تشعر به و تحله معه , فأن مشاعرك هذه ستتراكم و تتحول إلى المرحلة التالية من التفكك وهي مرحلة الكبت.

4- الكبت :

الكبت هو الأكثر خطراً من بين العوامل الأربعة السابقة , فهو يظهر عندما تتعب كلياً من المقاومة والغيظ و الرفض , و قد قمت بنجاح بكبت جميع مشاعرك السلبية ولم تعبر عن أي منها ((لتحافظ على السلام)) من أجل الإستقرار العائلي أو حتى تنظر بشكل جيد للحياة. 

في هذا المستوى الرابع تشعر بأن شيء ما يقول لك : (( إن الأمر لم يعد يستحق أن تقاتل لأجله , لننس الأمر برمته, أنا متعب للغاية لأتفاعل مع هذا الأمر)).

إن الكبت هو حالة من تجاهل المشاعر , فأنت تتجاهل نفسك و مشاعرك حتى تشعر بالراحة, وبالتالي يتسرب هذا التجاهل إلى بقية جوانب حياتك , فتفقد حيويتك و حماسك, فتصبح الحياة مملة و غير متجددة, وهذا ليس مؤلماً و لكنه ليس ممتعاً أيضاً و قد تشعر بأنك متعب من الناحية الجسمية معظم الوقت. 
إن ما يجعل من الكبت أمراً عويصاً هو أنه لا يبدو على الفرد من الخارج أي شيء إطلاقاً , فقد يظهر الأزواج في هذه المرحلة سعداء , و قد يكونون لطفاء تجاه بعضهم البعض و مؤدبون, و قد لا تحصل الخناقات و المشاكل إلا في النادر , و قد تعقتد أن علاقتهم رائعة حتى يأتي اليوم الذي تسمع فيه بأنهما قررا الإنفصال.

أيضاً من العلاقات الخطيرة تلك التي يتسم أفرادها بالكبت الشديد معتقدين أن ليس لديهم أية مشاكل , فقد تخلوا عن شبابهم و أحلامهم , فقد تعلموا ما الذي يجب توقعه و ما الذي يجب عدم توقعه من الشريك , و قد قاموا بإقناع أنفسهم بأنهم سعداء . 

هؤلاء الأزواج يقعون في مشكلة, وهي أنه حتى يأتي الوقت الذي يعترفون فيه بأنهم يحتاجون للدعم في علاقتهم , فإن هذه العلاقة ستبقى حيث هي. 

بعد مرحلة الرفض فإنك تتجه مباشرة لكبت إحباطاتك الناتجة عن المقاومة والغيظ و أخيراً الرفض , و ستجعل كل شيء في حياتك (حسناً) , أي تتوقف عن الإهتمام بأي شيء.
بعض الناس محترف جداً في الكبت حيث يحصل ذلك معه أوتوماتيكياً في برهة من الزمن , وهم لا يكترثون أبداً . 

إن العوامل الأربعة لا تشرح فقط المراحل التي يتم خلالها فقدان الحب في العلاقات عبر فترة طويلة من الزمن , و لكنها تشرح أيضاً آلية كبت المشاعر. في كل مرة تكبت فيها إحساس ما , فأنت تمر خلال المراحل الأربعة , و بعد أن تكبت مشاعرك لمرات كافية فإن علاقتك تمر بالمراحل المختلفة , و في كل مرة تحصل فيها مشادة كلامية أو نقاش حاد مع شريكك فأنت تمر بالمراحل الأربعة , هذه المراحل قد يمر بها الفرد خلال أيام أو ساعات أو دقائق أو حتى ثواني.
بعض الناس يعدون خبراء في كبت مشاعرهم و قمعها لدرجة أنهم يتحركوا مباشرة من المقاومة إلى الكبت في لحظات قصيرة بدون حتى أن يلاحظون ما الذي يقومون بفعله! . 

تذكروا أن هذه المراحل الأربعة و ما يجري خلالها تنطبق على جميع علاقاتكم في الحياة , وليس فقط مع الشريك أو الزوج بل مع الآباء, الأطفال, الرؤساء, الأصدقاء و حتى مع نفسك.
في كل مرة تعبر فيها عن حقيقة ما تشعر به بالكامل حتى تصل إلى الحب في أعماقك فأنت تزيد من قدرتك على الحب, و في كل مرة تقمع فيها الحقيقة الكاملة حول مشاعرك و بالتالي تكبت مشاعرك أوتوماتيكياً فإن قدرتك على الحب تتضاءل إنطلاقاً من هذه الرؤية الجديدة سترى ما الخطأ الذي كان يحدث في السابق و تسوء بسببه علاقاتك, و عن طريق التدريب و العمل على الفنيات التي تساعدك على التعبير الكامل و الجيد عن ما تشعر به ستحصل على علاج سريع لإستعادة قدرتك على الحب و الإحساس به. إذا كنت عالقاً في أي من المراحل الأربعة فإنك ستكون قادراً على التحرك عائداً إلى الحب.

أحياناً عندما تعبر عن مشاعرك كاملة لا يبدو الأمر و كأنك تقدمت , و ذلك لأنك عندما تعالج المشاعر المكبوتة فإنك ستعود إلى الوراء خلال المراحل الأربعة عكسياً من الكبت عائداً إلى الرفض ثم إلى الغيظ و أخيراً إلى المقاومة , و لكن عندما تنتهي فإنك ستكون حراً و مستعداً للشعور بالنقاء و الحب من جديد. هذه القاعدة تستخدم بإثبات علمي دراماتيكي مع الأطفال التوحديين , فإذا أنت عبرت لطفل توحدي يعاني من الكبت عن الحب بإحتوائه و إحاطته بذراعيك فإنه سيتحرك بتتابع خلال المراحل الأربعة , بداية هو لن يستجيب لك و بعدها سيرفض حبك و يحاول الهرب بعيداً , و إذا أستمريت في إظهار الحب له فإنه سيكون ممتعضاً تماماً و يحاول محاربتك و الجهاد ضدك, و إن أستمريت فإنه أخيراً سيظهر لك القليل من المقاومة و يتقبل إحتوائك له بتفهم وإستمتاع مليء بالحماس . 

إذا بدأت بحب شريكك أكثر فإن الشريك سوف لم يهتم أو قد يرفض محاولاتك المحبة و حتماً قد تواجه مقاومة الشريك لذلك , و لكنك إن إستمريت فإن الشريك سيستجيب لهذا الحب يوماً مع الكثير من الحب و التقدير لما تفعله.

لماذا تكبت مشاعرك ؟

إن أي إحساس يهدد رغبتك في أن تحب و أن تُحب هدفه الكبت , و إذا حكمت على مشاعرك بأن تكون غير مكملة لنظرتك لذاتك , فإنك ستنتهي إلى كبت هذه المشاعر  أيضاً قد تكبت مشاعر معينة غير معبر عنها أصلاً من قبل والديك عندما كنت طفلاً فمثلاً , الطفل الذي ينمو في عائلة لا يظهر أفرادها حبهم وعطفهم فإن الطفل ينمو و هو يقمع مشاعر الرقة و الود و الخيال و لا يعبر عنها حتى تكبت عميقاً في الداخل .

إن المشاعر التي تسمح لها بالظهور في عقلك الواعي هي المشاعر التي تجعلك تشعر بالأمان عندما تعبر عنها , فأحكامك وقيمك تلعب دوراً أساسياً في الكبت و تميل لإظهار مشاعر معينة جيدة أو سيئة إعتماداً على خلفيتك و خبرتك , فقد تشعر أنه من الجيد أن تكون ممتناً لغيرك لكن من السيئ أن تغضب أو تشعر بالغيرة .

المشاعر لا تموت أبداً

معظم الناس يحاولون السيطرة على مشاعرهم و ضبطها و الطريقة التي يستخدمونها غالباً لذلك هي التحرك خلال المراحل الأربعة فيقاومون , ثم يمتعضون و بعد ذلك يرفضون و أخيراً يكبتون تلك المشاعر , و لكن كبتك لمشاعرك لن يقضي عليها !  فالمشاعر لا تموت أبداً و هي ترفض أن تبقى صامتة , و عندما تنسى ببساطة كل ما يتعلق بمشاعرك السلبية أو الغير سعيدة قد تشعر بالإنتصار عليها , لكن المعركة بالكاد قد بدأت , فهي تحتاج لطاقة جسمية و إنفعالية كبيرة كبيرة جداً لتهدئة هذه المشاعر, فالحياة تصبح عبارة عن كفاح لتبقى هذه المشاعر قيد الضبط.

إن كبتك لمشاعرك له تأثير كبير على شخصيتك شئت أم أبيت ذلك عن طريق الدفع اللاشعوري و العميق لسلوكياتك.


إن كبتك لمشاعرك قد يؤثر عليك بطريقة غير مرغوبة في ثلاث طرق أساسية :
قد تتجاهل مشاعرك في الشعور بالمشاعر الإيجابية .
قد تتصرف بإندفاع تجاه الناس و المواقف في اللحظة الحاضرة.
قد يعبر جسدك عن التوتر الناتج عن المشاعر المكبوتة من خلال الأعراض الجسمية و الأمراض.

إن الأعراض الجسمية غالباً ما تنسب إلى المرض الإنفعالي الذي تشعر به :
الشد العضلي ..(( و كأنه شوكة في حلقي ))
الصداع ..(( لا أريد التفكير في ذلك مجدداً))
الفيروسات و أمراض البرد..(( لقد قررت أن أتصرف تجاهها ببرود شديد))
الإصابات..(( كنت خائفة بشدة)) أو (( إعتقد أن هذا هو طريقي))
ضغط الدم المرتفع..((أنا تحت الضغط الشديد))
مشاكل التنفس..((أشعر أن هذه المهمة تخنقني))
أمراض القلب..(( لقد حطمت قلبي))
الحمى ...((آه, إن مزاجه حار للغاية ))

الدراسات الحديثة في الطب و علم النفس أكدت على علاقة الشخصية ببعض الأمراض , حيث أن بعض الشخصيات معرضة للسرطان و أمراض القلب أكثر من غيرهم , و قد إعترف مرضى السرطان عند سؤال بشيء أساسي وهو أنهم كانوا يكبتون المشاعر العنيفة كالغضب و الرغبة الشديدة في البكاء لسنوات طويلة و توصلوا إلى الطريقة التي يضبطون فيها هذه المشاعر كلياً عن طريق كبتها حتماً لذلك عند العلاج يجب أن تعالج الروح والعقل و الجسد معاً.

إن مشاعرنا أصدقاء لنا

إن القدرة على الإحساس بمشاعرنا هبة من الله نقتسمها جميعاً كبشر , غالباً نحن لا نحب ما نشعر به , كل شعور له غاية و سيظل موجوداً إلى أن تفهم تلك الغاية و تعرفها , فمشاعرك هي رسائل من عقلك الباطن لعقلك الواعي حتى تحصل على الرسالة التي ستنتظر بصبر على بابك حتى تفتح لها .

ماهي الرسائل التي ترسلها لك مشاعرك :

الغضب : يظهر ليخبرك أن ما يحصل لك غير مرغوب.
الألم و الحزن : يظهر ليخبرك بأنك ضيعت أو تركت شيئاً أنت تحتاجه أو تريده.
الخوف : يظهر ليحذرك من إحتمالية الفشل , الخسارة أو الألم .
الذنب : يظهر ليذكرك أنك بطريقة ما تعتبر مسؤلاً عن التسبب في نتيجة أو موقف غير مرغوب فيه.

لكي تفهم مشاعرك و تعرف ما الذي تود قوله لك عن حياتك عليك أن تعبر عنها فأنت نا تستطيع أن تفهم ما هو قابع داخلك ولم تعبر عنه.

ألم تلاحظ أنك بمجرد مناقشتك لمشكلة ما مع صديقك فإن الحل يظهر لك مباشرة؟
خلال التعبير عن حقيقة ما تشعر به بالكامل , فأنت ستستطيع أن تدرك الحب الذي يعتزم الخروج من تحت تلك المشاعر السلبية جميعها .

فنيات التعبير الحقيقي و الكامل عن المشاعر

1-فنية التكرار:

إن أول فنية عليك أن تبدأ بالتدرب عليها في علاقتك تسمى (( التكرار)) و هذه الفنية تستند إلى القاعدة التي تقول :

إن التكرار يذيب التوتر و يخلق مجالاً للتواصل.
إن التكرار ليس غريباً عنك في الواقع , فهو إحدى الطرق الأساسية التي تعلمت بها العديد من المهارات عندما كنت صغيراً, كانت أمك تقول لك ((ماما)) و أنت باتالي تحاول تكرار و إتباع صوتها و نتيجة لإستجابتك لها فأنت تحس بأنك أقرب لها و تشعر بالمزيد من حبها و تقبلها لك .

عندما يكرر أي شخص أحاسيسك ستشعر بأنك تتحرر منها , فإذا كنت حزيناً و مكتئباً و شاهدت أحداً على التلفزيون حزيناً و مكتئباً فإنك ستشعر بتحسن لو لاحظت ذلك . 

 كيف يعمل التكرار؟

تستطيع إستخدام هذه الفنية في علاقاتك مع الآخرين حتى الأطفال للتخلص من التوتر ببساطة عندما تشعر بالتوتر قد بدأ يتراكم بينك وبين الشخص الذي أمامك توقف عن الجدل أو أي شيء و أبدأ فوراً بالفنية و أبدأ بنفسك وحاول تكرار مشاعره , فبمجرد وجود شخص من الخارج يشرح مشاعرك الخاصة يجعلك تشعر بالإرتياح و يسمح لك بالتحرك إلى مستويات أعمق من الوضوح والتقبل . 

إن فنية التكرار تسمح لك بأن تشعر بمقاومتك ثم تزيلها , في البداية قد يكون من عدم المريح تكرار مشاعر الآخر و قد لا ترغب في التكرار حيث أن هناك مشاعر تقاومها.

بالإستمرار في التدريب على هذه الفنية سوف تحرق مقاومتك وبالنتيجة تكون أقرب إلى شريكك و أيضاً تساعده على الشعور بالراحة .

إذن تذكر, كلما قاومت التدريب أكثر كلما كان هناك حاجة أكبر للتدريب على هذه الفنية, و كلما شعرت أنك أفضل بعد ذلك.
كيف تتدرب على فنية التكرار:
الجزء الأول, إعطاء السطور: 

1- كلما لاحظت أنك بدأت تقاوم شريكك أي كان , عليك أن تستأذن منه في أن تبدؤا في التكرار. 

-2أحدكم سيبدأ أولاً , فإذا كنت من سيبدأ إطلب من شريكك أن يشرح مشاعره\مشاعرها في أسطر و حاول أن تردد وراءه ما يقول بالضبط سطراً سطراً , تصرف و كأنك شريكك , لا تضحك أو تعلق على ما يقول شريكك إللعب دوره و حسب. 

3 -ان الشخص الذي يعطي السطور يجب عليه أن يشرح مشاعره الحقيقية و كاملة حول ما يشعر به , ويجعلها مفصلة في أجزاء واضحة ( بدءاً بالغضب و بعدها الألم , الخوف, الذنب و أخيراً الحب), في معظم الحالات يبدو كافياً أن تشرح القليل من مشاعرك حول كل نقطة و تكمل ببعض المشاعر الإيجابية. 

4 -و بينما أنت تستمع للأسطر الذي يقولها شريكك و تكررها , فأنت ستبدأ في تكوين فكرة واضحة عما يشعر به و ستبدأ أنت بإضافة أسطرك الخاصة بحالة شريكك و التي تعبر عن ما يشعر به و كأنك تبنيت أحاسيسه , في هذه اللحظة سيشعر شريكك بالإرتياح و أنك بدأت تتفهم ما يشعر به هو . 

الجزء الثاني , تبني أحاسيس شريكك :

عندما ينتهي شريكك من إعطاء السطور عليك أن تكرر ماقاله بدون أن يعطيك السطور , ليس عليك أن تكون موافقاً على ما يقول لتفهم شعوره أو لتشعر به , تخيل أنك أصبحت هو و تبنيت مشاعره و تفكيره , إشرح له بعد ذلك كل مشاعره و أحاسيسه إنخرط في الأمر و ستجد نفسك بدأت تدعم شريكك و تضيف المزيد من التعليقات , أحياناً قد تحتاج لمساعدة شريكك هذا لا يهم فالتركيز هنا على أن تخبر مشاعره بدون أسطر . 

في البداية قد تشعر بالمقاومة لتكرار الأسطر بعده , أكمل و حسب و كلما أتصلت أكثر بمشاعر شريكك عن طريق تكرارها و بصوت عالٍ فإن التوتر سيذوب و ستجد أن ذلك يسهل أكثر و أكثر أن تقول ماهو شعوره.

ملاحظة : إذا لم يصبح من السهل تكرار مشاعر شريكك بعد 3 أو 4 دقائق , و بدأت تشعر بالإحباط و الغضب فإن صراعك قد تفاقم خلف نقطة التوتر السطحي و لن يعمل التكرار , في هذه الحالة عليك بإستخدام فنية كتابة رسالة الحب و التي ستذكر لاحقاً.

الجزء الثالث , التحويل :

عندما ينتهي أحدكم من التكرار لمشاعر شريكه, يجب عليكما تبادل الأدوار و من كان يردد السطور الآن عليه أن يعطي سطوراً تشرح مشاعره للشخص الآخر حتى يكررها كما فعل الشخص الأول في المرة الأولى.

فنية عمليات الغضب :

وجد أن هذه الفنية البسيطة فعالة في إزالة الغضب , و منع كراهية الذات و الشعور بالذنب . عندما تغضب من شيء ما فإن هذا الأمر يعزى إلى الإحباط لرغبتك في الحصول على أمر ما.
تستطيع بسهولة إزالة بعض التوتر المحيط بالغضب و الإحباط بالتعرف على الرغبة التي أحبطت والتعبير عنها .

عن الطريق التعبير الكامل عن غضبك و لومك, تستطيع أن تشعر بما تريده فعلاً أو ما توقعته وتعبر عنه , عن الطريق الشعور برغبتك و التعبير عنها , بكل هدوء و طبيعية ستشعر أن هناك جزء منك يعرف و يقول : (( أنا أستحق الحصول على ما أريد)) , تحت كل ذلك الغضب هناك رغبة, و تحت تلك الرغبة هناك هناك شعور بحب الذات و إستحقاقها.
ما يلي سيساعدك في فهم خريطة الغضب : 

الغضب و اللوم

لم احصل على

أريد ...

أنا أستحق ...

  أنا (حب الذات , إستحقاقها للأفضل, القوة الداخلية) 
إن عمليات الغضب هي فنية تساعد على العودة إلى الوراء بخطواتك و تحويل غضبك إلى القوة الإيجابية في مصدرها الحقيقي. 

تستطيع الآن أن ترى من الخريطة في الأعلى التتابع الواضح لطريقة كبتنا او تعليبنا لغضبنا داخل ذواتنا. عندما تنكر شعورك بالغضب فانت تبدأ أوتوماتيكياً بفقد الإتصال مع رغباتك و إحتياجاتك الطبيعية , و تصبح ناكراً لرغباتك و إحتياجاتك و تبدأ بنكران مشاعرك الداخلية الطبيعية الخاصة بإستحقاق الذات و حب الذات و تقديرها. 

عن طريق نكران غضبك فأنك تنكر مصدره, الذي هو مصدر الطاقة و الثقة و القوة الحقيقية داخلك , حتى تستطيع أن تكسب قوتك الداخلية من جديد تستطيع إستخدام فنية عمليات الغضب لتشعر بتحسن في غضون دقائق.

لهذه الفنية ثلاث خطوات رئيسية: 

 1 -الغضب من نفسك :

إذا عملت أي خطأ , ضيعت موعداً أو فرصة أو أحبطت نفسك إستخدم خيبة الأمل هذه كفرصة لتغضب من نفسك, إبدأ العملية بالنظر إلى نفسك في المرآة و انت غاضب من نفسك وقل :
(( أنا أعاتبك لأن ....))
(( أنا غاضب منك لأن ...))
((أنا لا أحب عندما..))

كن متاكداً من أنك تستخدم الضمير أنت بدلاً من أنا, فهذا يسمح للغضب بالخروج وعدم التمسك بالداخل, و بعد دقيقتين أو ثلاث من توجيه الغضب و اللوم إنتقل للخطوة الثانية . 

2 -كن الدافع المحرك:

في هذه المرحلة أصبحت أنت الدافع المحرك لذاتك , و جه نفس الغضب , الطاقة في صوتك و أبدأ في قول ماتريد ومالا تريد : 

((أريد منك أن تكون..))
(( لا أريد منك أن تكون..))
(( هلا فعلت ...))

بعد دقيقيتين أو ثلاث من التدريب إنتقل للخطوة الثالثة.





3 -كن مشجع ذاتك ومقويها:

إستخدم نفس النبرة في صوتك و تابع التعبير عن مشاعرك بإستخدام حالات إيجابية و داعمة :

(( انت تستطيع أن تكون..))
((أن تستحق أن تكون ناجحاً))
((أنت تستحق أن تكون محترماً))
(( أعتقد أنك الأفضل))
((أنا أحبك ))
(( الكل يحبك ))

كتاب تستطيع ان تعالج ما تشعر به


التعليقات

الاسم

أخبار عالمية أخبار عربية ادوارد سعيد أسطوانات التربية التنمية البشرية الرجل الشعر والأدب الصحة الصيام الطبخ العلاقات الزوجية الفرق الكلامية الفكر الإسلامي الفلسفة اللياقة البدنية الماسونية المال والأعمال المرأة المغرب العربي المقالات الحصرية المكتبة المالية الملف الأسبوعي المهدي المنجرة النجاح أنتوني روبنز أنواع الشخصية بالصور تاريخ تعلم الإنجليزية تعلم فرنسي توني بوزان جمال جمعيات دليل المواقع الإسلامية رجال عظماء رسائل ملهمة رمضان ستيف ر. كوفي سياحة صحة صوتيات طه حسين علوم وتكنولوجيا فنون فيديو فيكتور هيجو قراءة في كتاب كتب ابراهيم الفقي كتب قصيرة كورسات كيف ؟ للأزواج فقط ليو تولستوي مبادرات مصطفى محمود مطبخ مقالات فكرية مكتبة متنوعة مواضيع تربوية مواضيع مترجمة موساد نابليون هيل نصائح مفيدة وثائق بنما وظيفة
false
rtl
item
مكتبة المثقف : ما تشعر به يمكن علاجه- 2
ما تشعر به يمكن علاجه- 2
العلاقات, الحب في العلاقات, حب الذات, كيف تحب,
http://1.bp.blogspot.com/-rPc9kouWrXs/UwZHk6ZjONI/AAAAAAAABI0/paOKL_5FoI4/s1600/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA.jpg
http://1.bp.blogspot.com/-rPc9kouWrXs/UwZHk6ZjONI/AAAAAAAABI0/paOKL_5FoI4/s72-c/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA.jpg
مكتبة المثقف
http://www.almotaqqaf.com/2014/02/2_20.html
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/
http://www.almotaqqaf.com/2014/02/2_20.html
true
966508210606826578
UTF-8
لاتوجد أي مشاركة شاهد الكل إقرأ المزيد حاول مرة آخرى أوقف المحاولة Delete من طرف الرئيسية الصفحات المواضيع شاهد الكل مواضيع مشابهة التسميات أرشيف المدونة إبحث عذرا الصفحة التي طلبتها غير موجودة العودة للرئيسية الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر يناير فبراير مارس أبريل ماي يونيو يوليوز غشت شتنبر أكتوبر نونبر دجنبر الآن قبل دقيقة $$1$$ قبل دقائق قبل ساعة $$1$$ قبل ساعات الأمس $$1$$ قبل يوم $$1$$ قبل أسابيع قبل أكثر من 5 أسابيع